logo

احمد مختار

عازف العود المنفرد

English

اصوات عراقية تبعث برسائل سلام: الهام المدفعي ، احمد مختار ، فريدة

29 تشرين الأول 2005 - علي سالم

أحتفت مجلة سونغ لاينز Songs lines البريطانية العالمية الواسعة الانتشار و التي تهتم بموسيقيين من مختلف ثقافات العالم وموسيقيين الشرق الاوسط و افريقيا و أسيا والامريكيتين ، اضافة الى موسيقى الجاز و البلوز في اوربا و أنحاء أخرى من العالم ، احتفت هذه المجلة العريقة و في عددها الاخير لشهر اكتوبر بالفن الموسيقي العراقي وبفنانين بثت اعمالهم الجادة روح السلام و المحبة وبعثت رسائل سلام انسانية الى العالم بعيدا عن العنف معتمدين على طاقاتهم الفنية بتقديم ما يمتلكون.
لقد جاء في مقالة الناقد و المؤلف الموسيقي البريطاني المعروف بيل بادلي عن الفنان العراقي الهام المدفعي و البومه صوت العراق:
على الرغم من وجود الفلامنكو و اصوات الموسيقى اللاتينية بشكل كبير في الموسيقى العربية الشبابية فأسلوب عزف الجيتار و الغناء عند الفنان الهام المدفعي سهل على الاذن الغربية، و يجانس و برشاقة بين الفلامنكو و اغان عراقية و عربية معروفة ، و خطابه المفعم بالعشق يستدعي و يستحضر مباشرة مايجري في بلده العراق الان، حتى ولو لم تفهم عن ماذا يغني من حيث الكلمات.
و يصبح من الخطأ ان تستقطع موسيقى المدفعي من جدوله الاساسي و تقحمها تحت مظلة الجبسي كنز مثلا ،لان المدفعي رسم طريقه منذ الستينيات بعناية مازجا بين اسلوب موسيقى البحر المتوسط و الموسيقى العربية، و ذلك عندما نصحه جورج فيم بحكمته المعهودة بترك اسلوب فرقة البيتلز و بناء اسلوب معتمداً على موسيقاه التراثية الخاصة. هذا التجميع المتمازج قدم لنا اغلب اغنياته التي نعرف بعضها جيدا في الشرق الاوسط و جعلها مقدمة مثالية لواحد من الفنانين الخلاقين و المتفردين في المنطقة. و تبدو موسيقى المدفعي اليوم كمن يدخل الى قلبك بدون استئذان .
الكتيب المرافق لالبومه يحتوى على صورة تعود الى بدايات مشواره الموسيقي ، حيث توحي بعمق خبرته الطويلة.
و في مقال اخر ذكر الناقد و الموسيقي بيل بادلي في معرض تقديمه لعازف العود و المؤلف الموسيقي العراقي احمد مختار مانصه:
لقد تعرفنا من خلال أول البوم موسيقي رائع جداً وهو ( ايقاعات بغداد) الى أحمد مختار عازف العود العراقي المتميز بالخيال وبالتقنية العزفية الراسخة والمشبعة بالموسيقى الشرقية الكلاسيكية.
اما في الاصدار الجديد ( الطريق الى بغداد ) فان مختار يرتاد منطقة جديدة مستخدماً غنى المقامات العربية و العراقية ليضع انطباعاته الموسيقية الحادة عن مدينته بغداد. فعندما يبدع موسيقياً فأنه يستند الى خلفية تراثية موغلة بالقدم ويستند الى تجريب أساليب موسيقية جديدة تكون امكانية نجاح اوفشل هذا التجريب متساوية، و هنا يجب ان يقال بان ليس كل المقطوعات قد نجحت تماما ًمن وجهة نظر تجريبية. و لكن بعض القطع مثل "لحظات صوفية" بدت وكأنها تمثل الافضل في التخت الكلاسيكي العربي ،حيث ظهرت امكانيات الموسيقيين و آلاتهم العريقة الى أبعد الحدود . عزف الناي و القانون والجوزة التي نادراً ما نسمعها و الإيقاعات المرافقة للعود ،قدمت جميعها اداء مقنعاً بموازينه الدقيقة وثقته بالعزف .من جانب آخر جاءت مقطوعة " النهرين" كمحاولة تجريبية مفعمة بروح المغامرة لخلق هجين موسيقي من التراث العربي وموسيقى هاواي . لكن للأسف أخطأت هذه المحاولة التجريبية الهدف .(من المحزن كما يبدو ان تنانير هاواي المصنوعة من الحشائش لايمكن ارتداءها على ضفاف الفرات هذا العام ). اما احمد مختار فقد عزف خلال كل المقطوعات برشاقته العزفية و براعته المعهودة. و من الواضح انه موسيقي يكرس حياته بالكامل من اجل فنه و بلده . وأخيراً فأن الطريق الى بغداد عمل موسيقي جريء يسعى بالموسيقى العربية وآلاتها الى ارتياد آفاق جديدة ، ذات نتائج متباينة.
اما بخصوص مغنية المقام العراقي فريدة محمد علي.. فقد ذكرت الشركة المنتجة لاعمالها و على صفحات الاعلان : نفخر بتقديم اصدارات ثلاثة بين قديم و جديد للفنانة فريدة وهي تٌعد واحدة من افضل مطربات العراق، واحدة من المطربات القليلات المتخصصة بالمقام العراقي كما هو ممكن سماعه من خلال اسطواناتها. و كذلك تعد مُجيدة رائعة لأغنيات التراث العراقية. في اسطوانتها رحيل هنالك الكثير من اغنيات الغزل و اللوعة والشوق.

Powered by PhPeace 2.3_beta2