رثاء النخيل لمختار في بولندا
2005 الخميس 28 أبريل
حل عازف العود الفنان العراقي المعروف أحمد مختار ضيفا على بولندا حيث عزف في كل من مدينتي بوزنان و وارسو. حضر إلى مدينة بوزنان أولا بدعوة من منظمي المؤتمر العلمي العالمي حول/ العراق الجديد في ضوء بناء دولة ديموقراطية فيدرالية/ الذي عقد في جامعة آدم ميتسكيفيتش في بوزنان(11-12 نيسان)، فقدم أمسية رائعة في قاعة "كوليجيوم مينوس" في جامعة بوزنان في مساء يوم 11.04.200. عزف من مؤلفاته عدة مقطوعات موسيقية متنوعة أخاذة وبارعة على آلة العود مستخلصا منه كل طاقاته، مما جعل الحاضرين يشعرون وكأن أحمد مختار يعزف على أكثر من آلة واحدة! لقد عزف بأداء غير تقليدي و روح عالية، متجاوزا فكرة محدودية الآلة الواحدة و خصوصيتها البيئية! كان التراث الموسيقي العراقي يتدفق من عودة ، والعراق من شماله إلى جنوبه متألقين في تلك الأمسية!!. بعدها قدم الفنان أحمد مختار أمسيتين رائعتين أيضا في كل من جامعة وارسو( 13 نيسان) في قاعة المؤتمرات التي غصت بالطلبة والأساتذة الذين صفقوا للفنان مختار كثيرا، و في دار الأدب(مبنى اتحاد الكتاب البولنديين وقاعته الشهيرة) في اليوم التالي. كانت قاعة دار الأدب غاصة بحضور متميز جله من الكتاب والفنانين والشبيبة الذين حضروا لحضور فعاليات يوم الشعر العالمي الذي كان أحمد مختار ضيف الشرف فيه، كما وحضر أيضا السيد سفير جمهورية العراق الدكتور وليد شلتاغ . عزف أحمد مختار مقطوعات وأعمالا موسيقية تمثل غنى التراث الموسيقي العراقي من جهة و سمو الأداء العالي وسحره من جهة أخرى. وقدم مختار مؤلفته الشهيرة " رثاء النخيل " التي مزجت بين الروح العميقة الصوفية و التقنية الحساسة الدقيقة، وكانت مهداة الى كل المبدعين العراقيين الذين قضوا بسبب بطش النظام.. وذلك بمناسبة منح اتحاد الكتاب البولونيين جائزة شعرية و تقديرة الى الشاعر العراقي هاتف الجنابي الذي انفق أكثر من ثلاثين سنة من حياته في الشعر و الترجمة و التاليف ولدية مؤلفات أغنت المكتبة العربية و البولونية، كما شكر مختار أتحاد الادباء وقال: اشكركم قد كرمتم مبدعاً من بلدي بينما بلدنا الاصلي لم يقم ذلك ، بل فقدنا الكثيرمن المبدعيين بسبب بطش النظام السابق ووشاية مرتزقة الثقافة والفنون.
كان حضور الفنان أحمد مختار في بولندا مناسبة رائعة للتعريف بهذه الموهبة المميزة في بلد يعتبر ذاته واحدا من بين أهم معاقل الإبداع الموسيقي في العالم و الذي ولد فيه اهم عباقرة الموسيقى الكلاسيكية و الرومانسية الغربية في القرون الماضية وحتى يومنا هذا . كما وهي اشارة بل دلالة على حركية وحيوية الثقافة العراقية رغم أعمال القتل والتدمير التي تخترم جسد العراق.



