أحمد مختار يعزف في الجزائر
برعاية الرئيـس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ووزارة الثقافة وبالتعاون مع المشروع الجغرافي العربي "إرتياد الآفاق" في أبو ظبي، دعت المكتبة الوطـنية الجزائرية الموسيقار العراقي أحمد مختار لتقديم أمسية موسيقية ضمن الدورة الثانية من " ندوة الرحالة العرب والمسلمين " التي نظمتها في الفترة من 21-24 من شهر شباط الماضي .
وقد شارك في الندوة مع مختار الشاعر والباحث شاكر لعيبي في مداخلة عنوانها (رحلة المختار بن فضلان : الرحلة المستعادة) القاص لؤي عبد الاله حيث قدم قراءة في أدب الرحلة، والقاص علي بدر الذي قدم (الرحلة والجغرافية الوهمية : التمثيل الخرائطي لبغداد رحلة الغرب الاسلامي ) و د. شاكر نوري عبد الحسين (الجزائر في عيون الرحالة والفنانين الفرنسين في الفترة الاستعمارية)، أما الناقد ياسين النصير فقد كان عنوان مداخلته ( أحوال الكرد والعراق وما فيها من قبائل من خلال رحلة المنشئ البغدادي) ولم يتمكن من الحضور لإصابته بوعكة صحية . كما شارك ايضاَ عشرات الأكاديميين والمثقفين من المغرب والجزائر وتونس وعمان والأردن والامارت وقطر والكويت وسوريا ومصر ولبنان وبريطانيا والمانيا وفرنسا واسبانيا . وهذه الندوة تنظم سنويا في عاصمة عربية أو إسلامية وبمشاركة مؤسساتها الثقافية الوطنية ونخبة من أعلامها المهتمين بإحياء التراث الحضاري لعلاقة العرب بذواتهم وبالعالم المحيط بهم عبر العصور .
تضمنت أمسية مختار أعمالاً جديدةً من مؤلفاته التي أنجزها خصيصاً لهذه المناسبة، بعد أن كرس النصف الأخير من السنة الماضية لوضع أعمال مستوحاة من الرحلات الجغرافية في التأريخ العربي، ومن هذه المؤلفات : الطريق الى بغداد / رحلة الى بابل / السندباد من بغداد / مقام النوى / إيوان الرشيد , كما قدم بعضاً من أعماله التي تضمنتها إسطوانته التي ستصدر قريباً، نفحات صوفية / رقصةالحرب / غياب الى شهداء المقابر الجماعية / طفولة / رقصة كردية . وعلى أثر النجاح الذي حققته أمسيته الاولى، طلبت منه وزارة الثقافة تقديم أمسية ثانية على قاعة مبنى قصر الثقافة والفنون في العاصمة الجزائر، وهي أكبر قاعة عرض في الجزائر، حيث أزدحمت بمحبي العود وجمهور الموسيقار العراقي مختار .
والموسيقار احمد مختار الذي غادر العراق عام 1992، متأبطاً عوده، ومتجولاً في أنحاء العالم من أميركا الى اوربا الى الشرق الاوسط، عرف بعصاميته وعمله الجاد والدؤوب . وهو يتميز بالدقة والاهتمام بتفاصيل العزف، وإستخدام الهارمونية الأفقية والعمودية، على حد قول الناقد الموسيقي البريطاني مايك ستيورد . والمتابعون لأعمال مختار يدركون جوهر مشروعه الموسيقي الذي يجتهد في تقديم موسيقى عراقية راقية بأبعاد انسانية . فيعتمد الاطوار الريفية العراقية ذات الثراء الموسيقي الكبير، إضافة الى الالوان العراقية الاخرى . وهو أول عازف عود منفرد إستطاع أن يوظف هذا اللون الغنائي في العزف المنفرد على العود في المدرسة العراقية ذات الانتشار العالمي . ومما يذكر إن مختار قد إنتهى مؤخرا من تسجيل إسطوانة جديدة تضمنت 15 مقطوعة من مؤلفاته، سجلها في ستوديوهات دبي ولندن، سوف تصدر في شهر نيسان المقبل



