logo

احمد مختار

عازف العود المنفرد

English

حوار بين العود الشرقي والفلوت الغربي في أمسية بريطانية

19 تموز 2004 - لندن: «الشرق الأوسط»
المصدر: لندن: «الشرق الأوسط»
19 يوليو 2004 العدد 9365

احتفت قاعة برناوي في لندن بأمسية موسيقية لعازف العود والموسيقى العراقي احمد مختار ضمن الموسم الثقافي لمعهد دراسات الشرق الاوسط وبالتعاون مع معهد الدراسات الافريقية والشرقية (ساواس).
قدم مختار في بداية الحفل تقاسيم منفردة على العود وهي: مقام رست، مقام نهاوند، مقطوعة رثاء النخيل التي اهداها الى كل ضحايا النظام الديكتاتوري. ثم قدم مقطوعات اخرى مترافقا مع الايقاعات بمصاحبة العازفة البريطانية (جوئيل باركر).
عازفة الفلوت اليابانية الاصل البريطانية الجنسية (نوبوكي ميازاكي) كانت الضلع الاخير من مثلث الامسية والتي رافقت مختار وباركر في الجزء الثالث والاخير من الحفل، حيث رافقت آلة الفلوت الغربية الة العود الشرقية في حوار موسيقي في اطار المقامات الشرقية. واستطاعت العازفة ميازاكي، الحاصلة جائزة افضل عازفة بريطانية عام 2003، ان تبرز امكانيات الفلوت في جداله الممتع مع العود. عن هذه التجربة يقول الفنان احمد مختار: «الحقيقة هو تحد للعود واظهار أمكانياته وتأكيد لما أقوله دائما ومفاده ان العود يحمل الكثير من الامكانيات لكنه يعتمد على قدرات العزف. العمل الذي وضعته مبني بطريقة تبين إمكانيات العود التي توازي آلة متقدمة ومتطورة تقنيا وصناعيا مثل الفلوت الغربية، من جهة اخرى التجربة كانت بمثابة تلاقح بين آلتين مختلفتين من حيث البناء وطريقة العزف تقدمان قطع موسيقية مشتركة، واعتمدت على آلة نفخ لان لونها الصوتي يختلف عن آلة النقر الوترية ـ العود ـ وهذا يعطي معنى آخر للعمل الموسيقي، خصوصاً مقطوعة سماعي بغداد القديمة الذي قدمت اثناء الامسية».
قدم مختار في برنامج الامسية مقطوعة (غياب) المهداة الى ضحايا المقابر الجماعية، مستعرضا من خلالها مجازر النظام الدكتاتوري، في محاولة لشحذ الذاكرة لما تعرضت له شرائح واسعة من العراقيين.. اولئك الذين سقطوا دفاعا عن ارائهم ومعتقداتهم. ولأجل تمازج الذائقة السمعية مع الذائقة البصرية، رافق عزف المقطوعات عرض سلايدات فوتوغرافية توحي باجواء المعزوفة. ومع نهاية الامسية ودع الثلاثي الجمهور ليعود مرة اخرى الى المسرح ويواصل العزف اثر التصفيق المتواصل طلبا للمزيد. يذكر ان احمد مختار قدم العشرات من الاماسي في لندن وعدد اخر من العواصم العربية والاوروبية، ورافق العديد من الشعراء في قراءاتهم الشعرية. كما صدر له ثلاث اسطوانات موسيقية وهي: كلمات، جوال، وايقاعات بغداد. وحول ما ينوي فعله في المستقبل المنظور يقول مختار: «ثمة مجموعة من الاماسي والمشاركات في المهرجانات، سأمثل فيها العراق تارة والشرق الاوسط والموسيقى العربية تارة اخرى، واهمها امسيتان في بيروت على مسرح اليونسكو واخرى على مسرح وكالة غوث اللاجئين في الشرق الاوسط. وسيكون ريع الامسية لصالح أطفال العراق وفلسطين، وهو عبارة عن لقاح طبي ضمن حملة تشرف عليها الفنانة د. نسرين الهاشمي التي ستشترك في إقامة معرض للوحاتها تخصص ريعه لنفس الغرض. أمر آخر سوف انجزه هو تسجيل أسطوانة جديدة لصالح الشركة المنتجة لاسطوانتي الاخيرة (إيقاعات بغداد) لما حققته من نجاح كبير، حيث وزعت في أكثر من خمسين بلدا. اسطوانتي المزمع
انجازها سوف اسجلها في دبي ويشترك فيها مجموعة من العازفين يتوزعون على القطع الموسيقية».

Powered by PhPeace 2.2 alpha