logo

احمد مختار

عازف العود المنفرد

English

العود عبر التاريخ

الى العود عير التاريخ - شكل العود - في شبه جزيرة العرب - تطور مهم لآلة العود- العود في العصرين الأموي والعباسي -العود إلى أوروبا عبر الأندلس - ألعود اليوم
2 كانون الأول 2006 - مصادر تاريخية

مصادر تاريخية
تذكر المصادر والنتائج التي توصل إليها الباحثون الألمان مثل هلمان والباحث العراقي الدكتور أنور صبحي رشيد أن أقدم ظهورلآلة العود كان في العراق القديم، وذلك في العصر الأكدي 2150-2350 ق.م، أي قبل 4500 عام، العود القديم وممايؤكد صحة ذلك وجود ختمين أسطوانيين في المتحف البريطاني في لندن (BM89096-BM28806) يرتقي زمنهما الى العصر الأكدي. وقد نشرت هذين الختمين السيدة فان يورن في عام 1933 لأول مرة وأعاد نشرهما الدكتور بومر المتخصص في الحضارات القديمة وذكرهما الباحث أنور رشيد.

شكل العود
حتى العصر البابلي القديم لم يكن العود على شكله الحالي، بل كان وجهه الأمامي من الجلد وزنده أطول، بينما صندوقه الصوتي المصنوع من الخشب أصغر ويحتوي على وتريـــن، بعد ذلك أصبحت له ثلاثة أوتار، ولم يثبت علمياَ حتى الآن واضع الأوتار ومخترعها. كان العود يحتوي على العتب (الدساتين- fret) و على مفاتيح (ملاوي) تربط فيها الأوتار، لكل مفتاح وتر واحد، حيث كانت الأوتار مفردة وليست مزدوجة كما هي اليوم، ويعتقد الباحثون أن الأوتاركانت تصنع من المعدن، لكنه لم يعثر حتى الآن على أي أثر يقطع بصحة هذا الإعتقاد.وفي حين كانت طريقة العزف تتم على العود باليد اليسرى لجس الأوتار من ناحية الزند (العنق) وباليد اليمنى للضرب على الأوتار في نقطة بالقرب من مقدمة الصندوق الصوتى، لم تكن الريشة آنذاك مستخدمة (بالنسبة لليد اليمنى)، بل كان الضرب يتم بواسطة إصبعي ألسبابة والإبهام.

في شبه جزيرة العرب
في أحد الآثار الموجودة في المتحف البريطاني، وهو عبارة عن مسلة من مسلات القبور السبأية المنحوتة نحتاَ بارزاَ ويبلغ ارتفاعها 54 سم، نشاهد في الإفريز العلوي لهذا الأثر شخصاَ توفي أمام طاولة طعام مع شخص كان يشرف على خدمته وإمرأة واقفة تمسك بيدها اليسرى عوداَ رأسه الى الأعلى وصندوقه الصوتي الى الأسفل. هنا في هذه المنحوتة السبأية التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث أو الرابع الميلادي لا يختلف شكل العود تقريباَ عن شكله الحديث، ويمكن الملاحظة أنه يحتوي على ثقبين مدورين لتقوية وتضخيم الصوت الذي ينبعث من الآلة اثناء العزف. من جهة أخرى يدحض هذا الأثر وبصورة قاطعة رأي الباحثة شليزنكر التي تقول ( أن العرب تعلموا العود واقتبسوه من الفرس في نهاية القرن السادس الميلادي) حيث يثبت وجود هذه الآلة الموسيقية عند العرب قبل التاريخ الذي تذكره شليزنكر بثلاثة قرون.

العود القديم تطور مهم لآلة العود
هنا نجد التحول المهم في صناعة العود الذي أدى إلى تطور صوتي ملحوظ، ألا وهو الإنصراف عن العود ذي البطن الجلدي إلى العود ذي البطن الخشبي (أي لوح الوجه)، وذلك في القرن السابع الميلادي على يد النضر بن الحارث (ت 624 م تقريباَ), وهو الشاعر والموسيقي الذي ولد بالحجاز وعاد إليها بعد أن عاش أغلب حياته في الحيرة وقدم الكثير من المواضيع الحديثة آنذاك على الموسيقى والآلات الموسيقية (المسعودي- فارمر)

العود في العصرين الأموي والعباسي

لم يكن شكل العود في هذه المرحلة يختلف عن شكله ما قبل الإسلام، حيث ظل بأربعة أوتار وجميع أجزائه تصنع من الخشب، لكنه شهد تطوراَ مهماَ عندما العصر  العباسي أصبحت أوتاره تصنع من مصران شبل الأسد بدلاَ من مصران أيٍ من سائر الحيوانات الأخرى (نفح الطيب) ، ولايعرف بالضبط في أي زمنٍ أضيف الوتر الرابع، لكن المصادر تشير إلى وجوده قبل الإسلام. أما أهم الأنجازات التي تحققت بالنسبة للعود في هذه المرحلة فهي:
- إضافة الوتر الخامس الذي وضعه ونظّر له علمياَ وموسيقياَ الفيلسوف الكندي (القرن التاسع الميلادي) كما أخبرتنا (رسائل الكندي)، ونفذه الموسيقار زرياب (القرن التاسع الميلادي أيضاَ) الذي عاش زمن ولاية الرشيد الممتدة تقريباَ من 786 إلى 809 م
- تطوير صناعة الأوتار، حيث أصبحت تصنع من الحرير والمعدن.
- إستخدام الريشة المصنوعة من جناح النسر، وذلك باليد اليمنى للضرب على الأوتار من جهة بداية صندوق العود، وكان أول من ابتكر الريشة المصنوعة من الخشب هو الموسيقار زرياب.
- إختراع عود جديد إسمه الشبوط، حجم صندوقه الصوتي أكبر وزنده أقصر لكنه أوسع، وذلك من قبل الموسيقار وأبرع ضاربي العود في عصره منصور زلزل (ت 791 م على الأرجح).

العود إلى أوروبا عبر الأندلس

الاوربي
إنتقل العود إلى أوروبا عبر بلاد الأندلس في القرن الرابع عشر الميلادي فأصبحت كلمة (ألعود) العربية تستخدم في اللغات الأوروبية (لود) و (لوت)، وذلك بعد أن سقط حرف الألف من أل التعريف وصعوبة تلفظ غير العربي لحرف العين.

ألعود اليوم

صناع العود يتألف العود اليوم من ستة اوتار بعد أن أضيف له الوتر السادس في القرن الرابع عشر الميلادي حسب ماذكره المؤلف المجهول لمخطوطة (كشف الهموم والكرب في شرح آلة الطرب). أما الشريف محيي الدين حيدر فقد نفذ ذلك في القرن العشرين، وهو واضع أسس مدرسة العود العراقية ومؤسس معهد الموسيقى في بغداد عام 1936 (معهد الفنون الجميلة الآن)، درس على يده عازفون كبار مثل جميل بشير، سلمان شكر، منير بشير وغانم حداد. والعود اليوم هو الآلة الرئيسية في تلحين الغناء العربي والآلة المرافقة للغناء ومن أهم الآلات في التخت الشرقي وليس العربي فقط، وصار يستخدم في الموسسيقى الصرف ويعزف عليه بشكل منفرد ويستطيع أن يؤدي الموسيقى الخاصة به، وينتشر إستخدامه في تركيا وأذربيجان وإيران بالأضافة إلى جميع الأقطار العربية من المشرق إلى المغرب.

Powered by PhPeace 2.2 alpha