logo

احمد مختار

عازف العود المنفرد

English

صحف اجنبية تتحدث عن مختار

1- العزف والتأليف لديه في أساسه وفكرته واحد في ..
2- مقطوعة ( منتصف الليل) المرتجلة والمبدعة والمعاصرة جدا ً تمنحنا مثالاً جيداً على فن الموسيقى العربية الحديثة .
3- مختار العازف البارع يستخرج منه سحراً و يجعله يحلم و يعدو كفرس.
4- مقدمات موسيقية وارتجالات شبيهة بالجاز .
5- موسيقاه تحيل المتلقي الى مقاهي وأزقة ومنارات بغداد، وتدعوك الى اكتشاف نفسك على شواطئ دجلة".
متخصصون أجانب - ترجمة كارول سميث علي سالم
المصدر: صحف اجنبية

للحديث عن الموسيقى العراقية هذة الايام عذوبة خاصة ، لاذعة رغم جهلنا الاليم بما آلت الية شؤون الموسيقى في بغداد الآن، بغداد هذة الحاضرة العظيمة التي ظلت طوال القرون الوسطى من اهم المراكز في الموسيقى العربية . الا ان هذة الرؤية الكايبة لا تمنع بعض المبدعين القادمين من تلك المدينة من الاطلال على جمهورنا الغربي بنتاجات رائعة مثل اسطوانة الثنائي الموسيقار احمد مختار وعازف الايقاع ستار الساعدي واللذين نحن بصد الحديث عن نتاجهما الأخير خلال هذا العرض القصير.
ليست هذة المرة الأولى التي تصدر فيها اسطوانة تعتمد العزف المنفرد على العود كأسلوب، الا ان الملفت للنظر في هذة الاسطوانة هو أدخال الايقاعات ضمن المتن الموسيقي فيها ، وذلك في محاولة من قبل الفنان مختار في محاكاة الاساليب الموسيقية السائدة فعلاً في الواقع التي لايفارق فيها الايقاع العود . ليست مهمة الايقاعات في هذة الاسطوانة زخرفية وشكلية فقط ،(كما حدث عند المعلم الكبير منير بشير) وذلك لان ايقاعات ستار الساعدي التي تتميز بالقوة والبراعة ، تطلق العنان لعود احمد مختار الذي ينسج لنا صوراً لحنية مفعمة بالجاذبية . وعلى هذا المنوال تأخذنا الاسطوانة ، حتى في الحانها الاكثر بساطة مثل " سوق بغدادي " و " نداء البحر " التي تفوح بايقاعات الخليج ، في ايحاءات سمعية آسرة .
الموسيقى العربية فن منفتح ، فطوال تاريخها لم تكن فناً منغلقاً ومكتفياً بذاتة ، لأنها كانت تجدد نفسها دائماً بالاستعارة بحرية من الأساليب الموسيقية المجاورة . وقد أثبت مختار والساعدي محافظتهما على هذا التقليد بدرجات متفاوتة من النجاح . مقطوعة اسبانيا ذات الرنين الفلامنكوي تميل احياناً الى طابع (الكليشيهات) الموسيقية ، لكن مقطوعة ( منتصف الليل) المرتجلة والمبدعة والمعاصرة جدا ً تمنحنا مثالاً جيداً على فن الموسيقى العربية الحديثة . يحتوي التسجيل الصوتي على جمالية دافئة بشكل خاص ، تضاف اليها براعة الفنانين في الاقتناص الموفق لخصوصية كل آلة من الآلات الايقاعية التي تم أستخدامها.
بيل بادلي
سونغ لينس- مجلة الموسيقى العالمية-

*******************************************************

تعود اصول الموسيقى العربية الى واحدة من أعرق الحضارات في العالم ، ومؤلف هذة الاسطونة أحمد مختار وزميلة ستار الساعدي الساكنين خارج العراق يعكسان من خلالها صورة بلدهما الأصلي . انهما يختزلان فيها التقاليد الموسيقية العريقة لاسلاف الموسيقى العربية الكبار في بغداد . يعزف أحمد على العود ، تصاحبة أيقاعات ستار على الطبلة والرق والخشبة والطار وأيقاعات أخرى . انة ألبوم من الحنين الى تقاليد العراق الموسيقية العريقة نأمل ان لا يغيبة دوي القنابل .

مجلة نكست اس- الاسترالية
ريتشرد جيل-
******************************************************
عازف العود احمد مختار وعازف الايقاعات ستار الساعدي اثنان من المهاجرين العراقيين اللذان يعلمان خبراتهما الموسيقية الى الطلبة في لندن وأمستردام . واسطوانتهما الجديدة هذة تعد تأكيداً جاء في وقته المناسب على جماليات الموسيقى العراقية وتقاليدها الخالدة . أخذ مختار عن منير بشير ، أعظم عازف عود في القرن العشرين ، والذي يعود اسلوبه الموسيقي المبني على المقامات الى عصر الموسيقى الذهبي للعراق . قبل ألف عام كانت بغداد العاصمة الموسيقية للعالم المتحضر ،وذلك قبل ان تجُمع نظريات الموسيقى العربية الاسلامية و تنتشر غرباً نحو اسبانيا ، ولا يزال مختار يحافظ على تلك التصانيف والقوانين الموسيقية . وقد يكون العود من اصعب الآلات الموسيقية عزفاً ، لكن مختار العازف البارع يستخرج منه سحراً و يجعله يحلم و يعدو كفرس، او يفرقع راعداً، حتى لحظات الصمت الفاصلة ضمن المقطوعة تصبح مؤثرة على يدي مختار وكانها تقول لنا شيئاً .

مايكل تشيرش- صحيفةالاندبندنت البريطانية

*********************************************************
يمثل المقام نظاماً عربياً شاملاً للاساليب والانماط اللحنية جمعها وصنفها عالم الموسيقى السوري المتوفي في القرن الثامن أبن مسجاح بعد بحث مضني ليضعها موضع التطبيق. والوصف النمطي للمقام باعتبارة نظاماً للاساليب والانماط اللحنية يجعلة يبدو دائماً مقيداً بشكل رهيب ، كما هو الحال مع الاوصاف المتعلقة بانظمة موسيقى الراغا الهندية وموسيقى الدستكاة الفارسية. فالاستماع الى الموسيقى يمكن ، من خلال التعرف عليها لاول مرة عبر العزف المنفرد تؤكد ذلك ، إذ تمنحك الموسيقى نفسها من خلال الاستماع المتأني ، المتكرر لها والتعابيرها الشفافة منداخل النظام الموسيقي الاستكشاف في فضاء موسيقي صغير ، مثل البحث عن الذات تقريباً ، مثل الصلاة .
بيد ان العزف الجماعي ، يمكن ايضاً ان يؤسر لب المستمع بسرعة عبر تكرار المفردات الموسيقية الساحرة . الموسيقى الجماعية هنا تتركز في النصف الثاني من الاسطوانة ، ومن يجد ان العزف المنفرد بطيئاً علية ان ينتقل الى المقاطع 6 و7 من الاسطوانة ليؤمن لة مدخلاً الى هذا العرض الموسيقي الجميل ذو الثقافة العالية .
بين يدينا اسطوانة قادمة من بغداد يعزفها فنانان يعيشان في المنفى . تشتمل هذة الاسطانة على مقطوعات افضل تسجيلاً وأكثر معاصرة . فعازف الأيقاع ستار أما انة يمتلك يدين أضافيتين او انة يضيف ببراعة أصوات مسجلة مسبقاً لاغناء الخلفية الموسيقية ، بحيث يتيح هذا النسيج الموسيقي لمختار الحرية في اغناء الفضاء الموسيقي بعزف اكثرة مبهج .
ان المقارنة مع مشروع شونغاي الموسيقي (الذي يضم موسيقيين من اسبانيا ومالي) مدهشة ، وينبغي ان ينتبة لذلك أولئك الذين مازالو يعتقدون بان تقاليد الغيتار الاسباني قد جلبها الغجر الى اسبانيا، وليس صدفة ان يكون اسم احد المقطوعات أسبانيا ! حيث البناء الموسيقي واللحني فيها اقرب الى الشكل والسلم الموسيقي الغربي مع جمل موسيقية مميزة وتنويعات واحياناً مقدمات موسيقية وارتجالات شبيهة بالجاز ، او بموسيقى البلوغراس الامريكية ( وهي نوع من موسيقى الكونتري الامريكية الآلاتية ) . ألا تبدو هذة مزاوجة غريبة ؟
أحياناً يذكرني احمد مختار وستار بثنائي كسمونتي / فالاسكوسيلوس ، لكن في النهاية فأن الموسيقى الجيدة تتخطى حدود الزمان والمكان ، لاننا بازاء اسطوانة من طراز عال بحق. المقاطع الاربعة الاخيرة ايقاعات منفردة ،ينبغي للمرء ان يكون محظوظاً مثلي ولة منزل كبير يستمع تحت سقفة الى هذة الموسيقى ، وليدعها ترّن في أرجائة متيحة لة فرصة للتأمل في مظالم وقيود عصرنا.

روب سمث- مجلة تابلس
**********************************************************

أمسية لأحمد مختار في أوكسفورد: نزهة فريدة الى روح العالم الحسي اوكسفورد
من : فاطمة اليماني
مجلة : اوكسفورد نيوز
على قاعة هولي ول (Holywell Music Theater) في أوكسفورد التي يعود تاريخها الى منتصف القرن التاسع عشر والتي شهدت الكثير من حفلات العزف المنفرد قدم عازف العود المنفرد أحمد مختار أمسية موسيقية سوف تبقى في الذاكرة طويلاً، وذلك لتكامل العزف والتنظيم ونوعية القاعة ورقي الحضور.تميزت القاعة بتصميمها المخصص لموسيقى العزف المنفرد حيث تتسع لـ 357 شخصاً ويستطيع العازف إيصال صوت آلته دون أن يستخدم المكبرات الصوتية الالكترونية وتمتاز أيضاً بمدرجاتها التي تشكل منحنياً مفتوحاً قبل التقاء طرفيه والمخصصة للرؤيا من كل الزوايا.تمركز مختار في محراب القاعة وصار يشدو بعوده بينما الأنوار المسلطة على المسرح الخارجة من ظلمة القاعة ترسم الوان موسيقاه وتساعد الحضور في الولوج الى عالم من التجريد المطلق.
كانت الأمسية من تنظيم ودعوة جمعية الشرق الأوسط ورعاية جامعة أوكسفورد، قدم مختار خلالها أهم مؤلفاته مثل حداء، وعيون الى هناك، ومن جديده قطعة بعنوان أندلس وأخرى بعنوان رحيل الطيور أمّا معزوفة موشح فقد وضعها على مقام الكندي الذي اكتشفه حديثاً، سبق ذلك تقاسيم على نفس المقام، قدم مختار كذلك بعض المقامات العربية والعراقية منها "الأوج" "الخنبات" "حجازكار" "كاركرد" "رست" و"عجم"
رئيسة الجمعية فاطمة الكويتي قالت إن الأمسية لاقت نجاحاً كبيرا،ً أمّا المتخصصون فقد تناولوا الأمسية كل حسب زاويته حيث قالت استاذة مادة الموسيقى في الجامعة سوزان فور ورد:"أصابعه الموهوبة تطرز ظلالاً وأشكالاً من آلته التي يحلم بها الكثير من الناس، مغيراً الاتجاهات مع الألحان المفعمة بالفرح الى أخرى عبر الضربات الإبداعية والعزف. حيث ينتج نزهة فريدة الى القلب والى روح العالم السمعي والحسي".
أمّا صحيفة "أوكسفورد أنترنيت" الناطقة بالانكليزية فقد ذكرت على لسان رئيسة الجمعية فاطمة الكويتي: وحي والهام مختار الموسيقي آت من عمق المقام الموسيقي الشرقي، خصوصاً موسيقى عود المدرسة العراقية، أمّا بحثه في ميراث الموسيقى العربية العميق فقد قاده الى اكتشاف مقام جديد يعود الى فيلسوف العرب لكندي. موسيقاه نابعة من هذا التراث الغني والمركب وهذا ما قاده الى اتجاهات فريدة وجديدة مثل (التأثيرات التاريخية، طابع الحزن، التصوف)... موسيقاه تحيل المتلقي الى مقاهي وأزقة ومنارات بغداد، وتدعوك الى اكتشاف نفسك على شواطئ دجلة".
لاقت الأمسية نجاحاً منقطع النظير من كل الجوانب وتستطيع ان تلمس ذلك من خلال الإتقان والتمكن من الآلة والحضور القوي والاسترخاء على المسرح، وأيضاً من خلال الصمت الذي تحلى به الجمهور وبالتصفيق الحار وعبارات الاعجاب بعد انتهاء كل فقرة، أيضاً على مستوى التنظيم كان هناك دقة في التوقيت وجمال في تصميم المسرح. أمّا في نهاية الأمسية فقد وقف الحضور إعجاباً مما دعا مختار لتقديم قطعة خارج البرنامج عملاً بالعرف الكلاسيكي في العزف المنفرد في كل موسيقى العالم.

*********************************************************
أحمد مختار.. تفاصيل العزف والشفافية
مايك ستيورد
ترجمة: كارول سميث
"ألقدس العربي" 6/9/2000
أتابع ما يقدمه المؤلف وعازف العود المنفرد أحمد مختار من أمسيات، خصوصاً أمسيته الموسيقية الأخيرة التي كانت باستضافة وتنظيم إتحاد الموسيقيين والبيت الشرقي في لندن وعرض خلالها أهم مؤلفاته مثل: عيون شرقية، رثاء النخيل، مناجاة، إضافة إلى بعض المقامات، من بينها مقام (المشرقي) ألذي اكتشفه في مؤلفات فيلسوف العرب الكندي (عاش في القرن التاسع الميلادي)، ووضع له مقدمة من روح الموسيقى العربية القديمة حيث تدرب على خلق تقاسيم وارتجالات خاصة بالمقام.
مختار عازف من الجيل الثالث لأسلوب العزف المنفرد على العود غير التقليدي في الشرق الأوسط، عمل بالخطوط الأساسية لذلك الأسلوب التي منها التجديد، التقنية العالية، العلم، الإيجاز، الوصول مباشرة إلى القلب، ولكن هذه الخطوط الأساسية خلقت له خطاً خاصاً به بعد أن أضاف لها صفاته، كالإهتمام بتفاصيل العزف وملاحقته النغمة إلى آخر مستوى من الإنسانية،إستخدام الصمت بذكاءٍ عالٍ وبتفرد، إضافة إلى مرونة أصابع قلما نجدها لدى عازفي العود التي تذكرنا بعازفي الكمان المنفرد، ويبدو أنه تدرب على تمارين تخص آلة الكمان بعد أن وظفها للعود.
إطلاع مختار على التراث وعلى موسيقات العالم وتقنياتها إنعكس على تقنيته التأليفية في العمل، ويتضح ذلك جلياً في مقطوعة رثاء النخيل، أما على صعيد الإعتماد على التراث فقد استند عليه وقدمه إلى الواجهة محاولاً جهد الإمكان الخروج من التقنية المحلية إلى الإطار الأكثر شمولاً والإعتماد على روح التراث المحلي والإبقاء عليه، أي أن القيمة الأساسية للعمل هي من وحي التراث وهي الفكرة الأساسية التي تم عليها البناء وبنفس الوقت حملت شمولية خارج العمل المحلي من خلال قدراته على العمل في أفق مفتوح يتمثل في خروجه المنتظم المعاكس عن الإيقاع وإضافة جمل ذات مفهوم تعبيري وابتعاده عن الغنائية الرتيبة.
ألعزف والتأليف لديه في أساسه وفكرته واحد في الجمالية والخلق والإبداع لاتحده القوالب الموسيقية ولاتسوره الحدود، لذا نجده يعتمد على القطعة الموسيقية المؤلفة على أساس البناء الحر الأكثر شمولية بعيداً عن القوالب الموسيقية الشرقية التقليدية مثل (اللونغا والسماعي والبشرف..الخ) والقوالب هذه جميلة وعميقة في وجودها ولكن بدونها أصبح تأليفه وعزفه أكثر تحرراً.
يعتمد أيضاً على الإرتجال والتقاسيم، وهما أسلوبا التجديد والتحرر في الموسيقى العربية حيث يرجع تاريخهما إلى بدايات الموسيقى العربية، وأظن أن مختار إعتمد فكرة الخروج عن القوالب التقليدية أو التحرر بالتأليف من فكرة الإرتجال الذي هو من صلب الموسيقى التراثية العربية ويعتمد على التحرر المطلق أيضا، وهنا يطرح فكر الحداثة في الموسيقى العربية والعود.
من جانب آخر هنالك محاولات هارمونية للآلة المنفردة Solo Instrument فقد دعم قطعه وحتى تقاسيمه ببعض الآكوردات الجميلة (مفردها ـ أكورد: وهي عبارة عن انسجام او إئتلاف ثلاث علامات موسيقية أو أكثر لتعزف معاً وفي وقت واحد) والنوتات المزدوجة التي تحملها القطعة جاءت غير مهمشة للحن الاساسي الأحادي، ويمكنني القول من هنا أن الموسيقى العربية يمكنها أن تحمل في طياتها الكثير من الهارموني شرط عدم الاساءة الى روحية اللحن الأساسي وجوهره، ومن دون تحميل القطعة ما لا يمكن أن تتحمله حيث تصبح القطعة عبارة عن سرد اكوردات مختلفة فيها الكثير من العلم وينقصها الكثير من الجمالية والذوق، كل ذلك يعتمد على أن يدرك المؤلف الجيد مدى تحمل قطعته ألقدر المناسب من الاصول الهارمونية ،وهذا ما نجح به مختار أحياناً وأخفق به أحياناً أخرى ونجاحه يأتي من حصوله على رنين مقنع لكافه نغمات الأكورد الذي حقق شروطه الاساسية وهي الشفافية Transparence والضبط السليم والدقة في حركة الأجزاء الأكوردية التي جاءت بسيطة غير مركبة وذلك لاعتمادها على سقف العود التقني ،وهنا لا بد من التأكيد على تلك النقاط حتى يتحقق النجاح الهارموني مهما كان بسيطاً. و رغم أن الجمال والإبداع لا يعتمدان على المركب والبسيط بقدر ما يعتمدان على الفن الجمالي الموسيقي نفسه، أستطيع القول أن بإمكان الموسيقيين العرب إيجاد الهارموني الخاص بموسيقاهم ولكن تجربة عازف واحد او إثنين لا تفي بالغرض ولا بد من عمل جيل كامل أو أجيال على هذا المستوى لأن الموسيقى العربية بعلومها، إذا استثنينا الهارموني، هي أغنى من الموسيقى الغربية، فكل ما تحتاجه الموسيقى العربية هو العلوم الهارمونية الخاصة بها والتي تلائمها.
مختار درس موسيقى العود وتقنياته ونظرياته ومراحل التطور، حيث ركز على دراسة الموسيقى الأموية والعباسية، فقدم بحوثاً متخصصة بدراسة الكندي الذي يعتبر (حسب ما ذكر) الأهم في التاريخ العربي بين جميع الفلاسفة الذين نظروا للموسيقى لأنه عاصر أصحاب نظرية الموسيقى العربية القديمة وعمل على التحليل بالمنهج اليوناني، لذا يعتبر الكندي صاحب أسلوب ومنهج تحليلي أكثر دقة وأكمل من حيث النتائج بالنسبة للذين سبقوه ومعرفة متكاملة خالصة بعمق الموسيقى العربية القديمه ونظرياتها من الذين جاءوا بعده. ومن هنا جاءت دراسة مختار له حيث استطاع أن يعكس علوم هذا الفيلسوف على أسلوبه في التأليف والعزف وحتى أساليب الريشة والأصابع المستخدمة في عزف العود له رؤية خاصة بها ممزوجة بين ما هو متقدم متطور، وعتيق وأصيل في موسيقى العود، ويبدو أنه يحاول أن يثبت دائماً أن الموسيقى هي فهم روحي ومعرفي او أنها التجريد الكامل.

ناقد موسيقي بريطاني متخصص بموسيقى الشعوب

*********************************************************

Powered by PhPeace 2.2 alpha