logo

احمد مختار

عازف العود المنفرد و المؤلف الموسيقي و التدريسي

بدعوة من أربع مؤسسات كبيرة مختار يقدم أمسياته

سنا الجزائري
المصدر: صحيفة أيلاف

أيلاف متابعة وتصوير- سنا الجزائري من وارشو: يستمر نشاط العازف احمد مختار بلا انقطاع حاملاً عوده مبشراً بموسيقاه الانسانية، داعياً الى سلام الموسيقى في زمن كثرت فيه الحروب و الصراعات، فبعد أن حصل على جائزة الحمراء الدولية برعاية ملكة بريطانيا بحفل أقيم في لندن، و بعد الحفل الكبير الذي أحياه في قصر الحمراء التاريخي في غرناطة، ينهي العازف وشاعر العود، جولته الموسيقية في بولندا التي استمرت اسبوعين، وتضمنت أربع أمسيات و محاضرة بعنوان (مدخل الى الموسيقى العربية والة العود). في

طلب الجمهور
اولى الامسيات كانت بدعوة من جامعة وارشو قسم الدراسات العربية والإسلامية، واقيمت في قصر تيشكيفيتشوف، إفتتحت الأمسية بكلمة ألقتها ممثلة الحلقة العلمية في الجامعة السيدة كاشا شيدوو. بعدها تحدث بالبولندية الشاعر والأكاديمي العراقي هاتف جنابي –الراعي والمنظم لهذه الأمسية- مستعرضاً أهم انجازات الفنان مختار، الذي قدم اهم مؤلفاته الموسيقية بعد ذلك.
صفق له الحضور كثيراً بعد انتهاء البرنامج المقرر مما دعاه للعزف و العودة الى المسرح مرتين تلبيةً لطلب الجمهور. حضر الامسية سفير العراق في بولندا د. و ليد شلتاغ، والملحق الثقافي د. اكرم الهيتي، و عميدة كلية الدراسات الشرقيةـ واساتذتها، و حشد كبير من الجمهور، والطلبة . في امسية ثانية لمختار استضافه غاليري ريو- في وارشو التابع لمجموعة تنمية الإبداعات. افتتحت هذه الأمسية المنسقة الثقافية ازابيلا سكونيتسكا مشيدتاً بدور مختار في تقديم الموسيقى الانسانية، و اننا بأمس الحاجة و كلام "للمنسقة" لفنانين من طراز مختار همهم ثقافي انساني ابداعي لتقديم صور حقيقية عن الشرق. وقام كل من الناقد والناشط الثقافي ياروسلاف يانوفسكي وهاتف جنابي بالتحدث عن القيمة الإبداعية والإنسانية للفنان مختار الذي عزف لمدة ساعة كاملة بحضور نخبة من اهم المثقفين البولنديون. كما القى مختار محاضرة بعنوان (مدخل الى الموسيقى العربية) في جامعة راشو قسم الدراسات العربية و الاسلامية متحدثاً عن الموسيقى العربية ، والالاتها، وقوالبها، ومقاماتها، ونبذة عن تاريخها، كما شرح عملياً اسلوب العزف المنفرد على العود. وقد ذكر المحاضر ان الموسيقى العربية عانت من عدم التنظيم و المنهجية في العزف و التاليف و التنظير منذ القرن الخامس عشر الميلادي الى القرن العشرين ، لذا ظهرت اساليب و اتجاهات متناقضة فيما بينها في التحليل و المنهج.

تجوال و كلمات
في يوم الحادي عشر من أيار سافر الفنان مختار إلى مدينة بياويستوك الكائنة في شمال شرق بولندا بدعوة من المركز الثقافي للمدينة و ضمن الاسبوع الثقافي المغربي حيث احتفوا به وأثارت موسيقاه الحاضرين الذين لم يكونوا يتوقعون المديات التعبيرية والإيقاعية التي يمكن للعود أن يقتحمها حتى أن الفيلهارمونيا قد عرضت عليه إحياء حفلة موسيقية سيحدد موعدها لاحقا. قدم خلال الحفل اعمل موسيقية قديمة من اسطوانتيه (تجوال)و(كلمات) و مقطوعات من التراث العربي.

حضور السفراء لنداء بغداد
في الحفل
و بأمسية رابعة بعنوان (نداء بغداد) حضرها وبدعوة خاصة من سفارة العراق،حضرها السفير الكندي و السفير الاكوادوري، و سفير المملكة العربية السعودية، و سفير دولة الكويت ، و سفير سوريا، و سفير فلسطين ، و القنصل الاميركي ، و الملحق الثقافي البريطاني و الملحق الثقافي الفرنسي و القائم بالاعمال الليبي ، وشخصيات اخرى من السلك الدبلوماسي الدولي. قدم الفنان احمد مختار عزفاً على العود المنفرد باسلوبه العالمي حيث تنقل بين مدارس متنوعة عربية وتركية بالأضافة الى المدرسة العراقية، وذلك على قاعة "شوبان" في فندق بريستلو الاثري الذي يعتبر من معالم المدينة وارشو ،حيث استضافت سفارة العراق الفنان مختار وبدعوة من السفير د. وليد شلتاغ الذي تميز باهتاماته الثقافية، و تبنيه للفنون ذات الطراز الرفيع، قدم للامسية ولمختار الشاعر واستاذ الادب العربي في جامعة وارشو د.هاتف جنابي، ثم عزف مختار العديد من اعماله الجديدة، منها سماعي (اضواء)، ومقطوعة( نداء بغداد)، و سماعي غياب من مقام الحجازي، و قصر الحمراء، و تجليات صوفية، و اسبانيا و طفولة ورقصة العربي ، كما قدم اطوار الريف العراقي التي لم تدخل ضمن اسلوب العزف المنفرد مثل طور الصبي، والمحمداوي، و الملائي، كما عزف بعض الاعمال التراثية الاخرى.تنوعت اعمال مختار التي قدمها في الامسيات الاربع بين مؤلفاته الجديدة و القديمة و اخرى لم تصدر باسطوانات، الاتقان و رشاقة الاصابع ميزة رافقته، اما قدرته على اختيار البرنامج الانسب للامسية فقد قاد مختار الى نجاح كبير وتواصل مع جمهور غارق في بحر الموسيقى العراقية و العربية او مكتشف لها. ليدلل على خبرة الفنان مختار الطويلة التي زادت على العشرين سنة في تقديم الامسيات، قدم خللها اكثر من 200 امسية في اربع قارات في شرق و غرب عالم.

انطباعات ، انا لا احب العود

وبهذه المناسبة كان لنا لقاء مع بعض الحضور من الجانبين العراقي والبولندي:
كاميلا وازوفسكا- طالبة في كلية الصحافة: كنت حقا مستغربة من العزف الفريد من نوعه والذي أثار استغرابي أيضا أنها آلة تبدو بسيطة في الحقيقة، لكن عزف مختار جعلني أعتقد أن كل شئ يمكن أن يعزف على هذه الآلة. أثارتني مقطوعة نداء بغداد، تخيلت أني في طريقي إلى بغداد نفسها، كنت أحس أنني أريد أن أرقص أحيانا على بعض المقاطع. أحس أنها مفرحة ومبهجة، والجميل أن عزفه لم يكن بصورة مملة.
أما دنيا الخميسي- ممثلة منتدى الدبلوماسيين الشباب للشرق الأوسط في بولندا: الحقيقة أنا لا أحب العود، لكن، موسيقى مختار كالمغناطيس، حينما يعزف يأخذني معه إلى بغداد. أنا أحب طريقة عزفه لأنه يعزف بشكل جميل وهذا العزف يثير فيّ تصورات وخيالات.
أما زيد زهير (طالب عراقي): يعجبني في عزفه دمجه بين ثقافات البلدان كمقطوعة اسبانيا، ولكن ما أعجبني أكثر مقطوعته رقصة العربي.
الشاعر الشاب محمد الكيم: موسيقى أحمد مختار متكاملة ليس فقط موسيقيا وإنما شعريا. لا أستغرب من أن يُنعت بأنه" شاعر العود"، فأنا أتخيل أنه يكتب موسيقاه شعرا قبل أن يعزفها.وترى الدكتورة شذى الجنابي(استشارية في الطب الوراثي والطب العام): كانت الأمسية بالنسبة إليّ رائعة جدا، لأنّ المقطوعات التي عزفها أحمد مختار هي لوحات فنية بحد ذاتها. خذي مثلا، مقطوعة اسبانيا، لقد بهرتني جدا لتنوعها وهارمونيتها المحكمة.





Powered by PhPeace 2.3.2-r23