الاخيرة: الفنـــان احمـد مختـــار في (نـــداء بغـــــداد) يتـألـــق بعــــــوده
بعد ان حصل عازف العود احمد مختار، على جائزة الحمراء الدولية،في حفل اقيم بلندن برعاية ملكة بريطانيا. والحفل الكبير الذي احياه في قصر الحمراء التاريخي في غرناطة، ينهي جولته الموسيقية في بولندا التي استمرت اسبوعين وتضمنت اربع امسيات و محاضرة بعنوان (مدخل الى الموسيقى العربية). اولى الامسيات كانت بدعوة من جامعة وارشو قسم الدراسات العربية والإسلامية واقيمت في قصر تيشكيفيتشوف، افتتحت الأمسية بكلمة ألقتها ممثلة الحلقة العلمية السيدة كاشا شيدوو. بعدها تحدث بالبولندية الشاعر والأكاديمي د.هاتف جنابي –منظم الأمسية- مستعرضا أهم انجازات الفنان مختار الذي قدم اهم مؤلفاته الموسيقية بعد المحاضرة.
في اليوم التالي القى مختار محاضرة بعنوان (مدخل الى الموسيقى العربية) في جامعة وارشو متحدثاً عن الموسيقى العربية و آلاتها و قوالبها و مقاماتها و نبذة عن تاريخها، كما شرح عملياً اسلوب العزف المنفرد على العود. وفي امسية ثانية لمختار استضافه غاليري ريو- في وارشو التابع لمجموعة تنمية الإبداعات.قدم نماذج من عزفه. في اليوم الحادي عشر من أيار قدم مختار في مدينة بياويستوك الكائنة في شمال شرق بولندا بدعوة من المركز الثقافي للمدينة و ضمن الاسبوع الثقافي المغربي عزفاً موسيقياً أثارالحاضرين الذين لم يكونوا يتوقعون المديات التعبيرية والإيقاعية التي يمكن للعود أن يقتحمها ما حدا الفيلهارمونيا على ان تعرض عليه إحياء حفلة موسيقية سيحدد موعدها لاحقا. قدم خلال الحفل اعمالا موسيقية قديمة من اسطوانتيه (تجوال) و(كلمات). وفي أمسية رابعة بعنوان
(نداء بغداد)على قاعة شوبان قدم الفنان احمد مختار عزفاً على العود المنفرد باسلوبه المعروف حيث تنقل بين مدارس متنوعة عربية وتركية بالاضافة الى المدرسة العراقية، وقدم للامسية د.هاتف جنابي، ثم عزف مختار العديد من اعماله الجديدة، منها سماعي (اضواء) ومقطوعة(نداء بغداد) وسماعي غياب و قصر الحمراء و اسبانيا و طفولة ورقصة العربي، كما قدم بعض اطوار الريف العراقي التي لم تدخل ضمن اسلوب العزف المنفرد. تنوعت اعمال مختار التي قدمها في الامسيات الاربع بين مؤلفاته الجديدة و القديمة. وبهذه المناسبة كانت لنا لقاءات مع بعض الحضور من الجانبين العراقي والبولندي: كاميلا وازوفسكا من كلية الصحافة في جامعة وارشو قالت : كنت حقا مستغربة من العزف الفريد في نوعه،لكن عزف مختار جعلني أعتقد أن كل شيء يمكن أن يعزف على هذه الآلة. أثارتني مقطوعة نداء بغداد. أما دنيا الخميسي- ممثلة منتدى الدبلوماسيين الشباب فقالت: الحقيقة أنا لا أحب العود، لكن موسيقى مختار كالمغناطيس، حينما يعزف يأخذني معه إلى بغداد. أنا أحب طريقة عزفه. الشاعر الشاب محمد الكيم قال: موسيقى أحمد مختار متكاملة ليس فقط موسيقيا وإنما احس انه يقول شعراً. لا أستغرب من أن يُنعت بأنه" شاعر العود"، فأنا أتخيل أنه يكتب موسيقاه شعرا قبل أن يعزفها.د.شذى الجنابي: كانت الأمسية بالنسبة لي رائعة جدا، لأنّ المقطوعات التي عزفها هي لوحات فنية بحد ذاتها. خذي مثلا، مقطوعة اسبانيا، لقد بهرتني جدا لتنوعها وهارمونيتها المحكمة .



