logo

احمد مختار

عازف العود المنفرد

English

أسبوع ثقافي عراقي في باريس برعاية منظمة اليونسكو

صلاح حسن

al Mada2 الأسبوع الثقافي العراقي في باريس الذي نظمته الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية (اليونسكو) خطوة كانت تهدف الى الحفاظ على الإرث الموسيقي والثقافي العراقي بعد تعرضه للتحطيم جراء الاحتلال والحرب الطائفية التي تكاد تدمر كل شيء في العراق. فقد قدم مجموعة من الموسيقيين العراقيين أعمالهم على قاعة الاحتفالات الكبرى في اليونسكو والتي حضر فعالياتها جمهور كبير. وضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة الموسيقية للاحتفال بالثقافة العراقية شارك الفنان احمد مختار بأمسية على العود المنفرد وقارئ المقام حامد السعدي وفرقة أنغام الرافدين والمغنية الكردية تارة الجاف والفنان اكنس بشير على البيانو. هذا البرنامج نُظم من قبل قسم الثقافة ومكتب العراق في منظمة اليونسكو وكان برعاية رئيس المنظمة كوتشيرو ماتسورا وسفير العراق في اليونسكو محي الدين الخطيب.

وقد حضر الافتتاح وكيلا وزير الثقافة جابر الجابري وكامل شياع والسفير العراقي في باريس، ومسؤول لجنة الإعلام والثقافة في البرلمان العراقي الأستاذ مفيد الجزائري، وعدد كبير من السفراء العرب والأجانب. في رحلة في الموسيقى العراقية وهو عنوان الأمسية التي قدمها الفنان احمد مختار في يوم الافتتاح كان برنامجه الموسيقي مدروسا ويحمل عمق الموسيقى العراقية الأصيلة ليحتفي بالإرث والتنوع الموسيقي الريفي والبدوي حيث ادخل أطوارا ومقامات لم تستغل ضمن مدرسة العزف العرقية على العود. منها طور المحمداوي وطور الصبٌي، كما عزف مختار بعضاً من مؤلفاته إضافة الى التراث الموسيقي العراقي. ومن القطع الموسيقية التي قدمها 1 - (نداء البحر). 2- (عرب الاهوار). 3- (أصابع بابلية). 4- (فرات) 5- (رقصة البدو) 6- (مقام النوى). باريس موني كارلو
أما قارئ المقام حامد السعدي وفرقة الجالغي البغدادي، فقد التزمت بتراث المقام العراقي الذي عرف على المستوى الدولي وكان اختيارهم للمقامات منسجما مع المناسبة التي حضرها جمهور فرنسي جاء ليتعرف على هذا الفن لأول مرة. المغنية تار الجاف قدمت عددا من الأغاني الكردية بلغتها الهورامية القديمة على آلة القيثارة السومرية. إما النشاطات الفنية الأخرى في هذا الأسبوع فتتضمن معارض للفن التشكيلي وآخر للخط العربي احتفاء بالفنان محمد سعيد الصكار وعبد الغني العاني وشاكر حسن ال سعيد وتستمر لأكثر من شهر.
من بغداد إلى الأندلس
وفي نادي الفنون والموسيقى العالمية في جامعة القديسة ايف (حواء) في اسكتلندا - كلاسكوا الذي تأسس سنة 1890 قدم عازف العود المنفرد المؤلف أحمد مختار أمسية (من بغداد إلى الأندلس) حيث قدمه إلى الجمهور الأستاذ وليم سليث أستاذ الموسيقى الاثنية قائلا: (احمد مختار هو واحد من كبار عازفي العود لذا كانت الأمسية فرصة نادرة للاستماع الى الموسيقى الكلاسيكية العربية والعراقية وفرصة لنلامس آلة العود عن كثب والتي يعود تاريخها الى ألاف السنين حيث جاءت من ارض بابل وسومر. وبعيداً كل البعد عن نهضة الموسيقية الغربية في القرون الوسطى كان العود يتطور على ارض بغداد والأندلس أيضا فلا بد لجميع عازفي الجيتار والكمان وعشاق الموسيقى الاثنية ان يحضروا هذه الفرصة النادرة).
قدم النادي قبل ذلك سلسلة نشاطات من الموسيقى الكلاسيكية والتراثية الناجحة على المستوى العالمي، فقد سبقت أمسية العود هذه أمسيات لأهم العازفين منها، لآلة الكورا kora الإفريقية والسيتار الهندي، والبزوكو اليوناني والبيوا اليابانية، وذلك ضمن نشاطات الأشهر السابقة.
العازف المنفرد احمد مختار حصل على الشهرة الدولية في العزف على العود تقنياً وروحياً، حيث قدم أمسياته في كل أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا والقارة الأمريكية. اصدر أربعة أقراص مدمجة سولو أخرها (الطريق الى بغداد) وهو أستاذ آلة العود في جامعة لندن SOAS .
قال عنه الناقد المعروف مايكل تشيرج في صحيفة الاندبندنت " قد يكون العود أصعب الآلات الموسيقية الشرقية جميعاً ولكن مختار يستطيع ان يجعله يحلم ويركض ويرعد كما ان استخدام الصمت له أثر عظيم في عزفه ".

Powered by PhPeace 2.2 alpha