logo

احمد مختار

عازف العود المنفرد و المؤلف الموسيقي و التدريسي

English

بغداد إلى الأندلس

1 كانون الأول 2007
المصدر: صحيفة الجيران

أسبوع ثقافي عراقي في باريس برعاية منظمة اليونسكو
وأمسيتان للفنان احمد مختار

باريس – صلاح حسن
الأسبوع الثقافي العراقي في باريس الذي نظمته الأمم المتحدة للثقافة و العلوم و التربية ( اليونسكو) خطوة كانت تهدف الى الحفاظ على الإرث الموسيقي و الثقافي العراقي بعد تعرضه للتحطيم جراء الاحتلال والحرب الطائفية التي تكاد تدمر كل شيء في العراق . فقد قدم مجموعة من الموسيقيين العراقيين أعمالهم على قاعة الاحتفالات الكبرى في اليونسكو والتي حضر فعالياتها جمهور كبير .و كلاسكو ضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة الموسيقية للاحتفال بالثقافة العراقية شارك الفنان احمد مختار بأمسية على العود المنفرد و قارئ المقام حامد السعدي و فرقة أنغام الرافدين و المغنية الكردية تارة الجاف والفنان اكنس بشير على البيانو . هذا البرنامج نُظم من قبل قسم الثقافة ومكتب العراق في منظمة اليونسكو وكان برعاية رئيس المنظمة كوتشيرو ماتسورا وسفير العراق في اليونسكو محي الدين الخطيب . وقد حضر الافتتاح وكيلا وزير الثقافة جابر الجابري و كامل شياع و السفير العراقي في باريس، و مسؤول لجنة الإعلام و الثقافة في البرلمان العراقي الأستاذ مفيد الجزائري، و عدد كبير من السفراء العرب و الأجانب . في رحلة في الموسيقى العراقية وهو عنوان الأمسية التي قدمها الفنان احمد مختار في يوم الافتتاح كان برنامجه الموسيقي مدروسا و يحمل عمق الموسيقى العراقية الأصيلة ليحتفي بالإرث و التنوع الموسيقي الريفي و البدوي حيث ادخل أطوارا و مقامات لم تستغل ضمن مدرسة العزف العرقية على العود . منها طور المحمداوي وطور الصبٌي ، كما عزف مختار بعضاً من مؤلفاته إضافة الى التراث الموسيقي العراقي . ومن القطع الموسيقية التي قدمها 1 - (نداء البحر) . 2- (عرب الاهوار) . 3- ( أصابع بابلية) . 4- (فرات) 5- (رقصة البدو ) 6- (مقام النوى).

أما قارئ المقام حامد السعدي و فرقة الجالغي البغدادي ، فقد التزمت بتراث المقام العراقي الذي عرف على المستوى الدولي و كان اختيارهم للمقامات منسجما مع المناسبة التي حضرها جمهور فرنسي جاء ليتعرف على هذا الفن لأول مرة. المغنية تار الجاف قدمت عددا من الأغاني الكردية بلغتها الهورامية القديمة على آلة القيثارة السومرية . إما النشاطات الفنية الأخرى في هذا الأسبوع فتتضمن معارض للفن التشكيلي وآخر للخط العربي احتفاء بالفنان محمد سعيد الصكار و عبد غني العاني و شاكر حسن ال سعيد وتستمر لأكثر من شهر .

من بغداد إلى الأندلس

وفي نادي الفنون و الموسيقى العالمية في جامعة القديسة ايف (حواء) في اسكتلندا - كلاسكوا الذي تأسس سنة 1890 قدم عازف العود المنفرد المؤلف أحمد مختار أمسية ( من بغداد إلى الأندلس ) حيث قدمه إلى الجمهور الأستاذ وليم سليث أستاذ الموسيقى الاثنية قائلا : (احمد مختار هو واحد من كبار عازفي العود لذا ستكون الأمسية فرصة نادرة للاستماع الى الموسيقى الكلاسيكية العربية و العراقية و فرصة لنلامس آلة العود عن كثب والتي يعود تاريخها الى ألاف السنين حيث جاءت من ارض بابل و سومر . وبعيداً كل البعد عن نهضة الموسيقية الغربية في القرون الوسطى كان العود يتطور على ارض بغداد و الأندلس أيضا فلا بد لجميع عازفي الجيتار والكمان وعشاق الموسيقى الاثنية ان يحضروا هذه الفرصة النادرة ) .

قدم النادي قبل ذلك سلسلة نشاطات من الموسيقى الكلاسيكية و التراثية الناجحة على المستوى العالمي ، فقد سبقت أمسية العود هذه أمسيات لأهم العازفين منها ، لآلة الكورا kora الإفريقية والسيتار الهندي ، و البزوكو اليوناني و البيوا اليابانية ، و ذلك ضمن نشاطات الأشهر السابقة .
العازف المنفرد احمد مختار حصل على الشهرة الدولية في العزف على العود تقنياً وروحياً ، حيث قدم أمسياته في كل أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا و القارة الأمريكية . اصدر أربعة أقراص مدمجة سولو أخرها ( الطريق الى بغداد) وهو أستاذ آلة العود في جامعة لندن SOAS. قال عنه الناقد المعروف مايكل تشيرج في صحيفة الاندبندنت " قد يكون العود أصعب الآلات الموسيقية الشرقية جميعاً ولكن مختار يستطيع ان يجعله يحلم ويركض و يرعد كما ان استخدام الصمت له أثر عظيم في عزفه " .

Powered by PhPeace 2.4.1.45