
احمد مختار
عازف العود المنفرد
English
-
سماعي بغداد - مقام كرد
لذا وضع مختار أيقاعاً خاصاً لهذه الحركة لم يعرف من قبل في الموسيقى العربية أسماه ( ايقاع مختار) -
أمسيات مفخخة من اجل اللاجئين العراقيين
31 كانون الثاني 2008 - أحمد مختار -
"اسمي جميلة" مسرحية جزائرية: دراما شعرية من اخراج عبد الناصر خلاف و موسيقى احمد مختار
8 كانون الأول 2007 - سحر طه
لصحيفة الحوار الجزائرية..: الموسيقى نجحت في نقل الصوت العربي
يعتبر أحد الوجوة الثقافية العربية البارزة التي اجبرتها الضروف الامنية الصعبة و الوضع القاسي الذي يعيشة العراق على الهجرة فقصد لندن و اشتغل بها استاذاً للموسيقى متخصص في الة العود و متحصل على درجة الماجستير في الموسيقى بجامعة لندن- بريطانيا، التقت معه الحوار على هامش ملتقى ادباء المهجر الذي انعقد بالجزائر مؤخراً وحدثنا عن تجربته بالمنفى وعن الموسيقى العربية التي استطاعة ان تجد لها مكاناً في المهجر.
*عاش العراق اضطرابات حادة مما دفع الكثير من مثقفيها الى الهجرة ، فكيف كانت التجربة بالنسبة لكم؟
- بعد ان نهيت دراستي في بغداد و سوريا ، كانت وجهتي لندن وذلك بحثاً عن الحرية و الحياة الكريمة في ديار المهجر،حيث يمكن للموسيقى ان تجد لها حظاً اوفر و شروطاً افضل للعمل و التطور، فلم تكن هجرتي للأنفصال وترك الماضي و التراث بما يعرف من تمزقات بل للبحث عن ترميم لتلك الشروخ التي صنعتها سنوات الدكتاتورية القهر، فوجدت من الهجرة منفذاً لرؤية الاشياء من زاوية مختلفة وموقف نقدي مغاير لذالك كانت بريطانيا ارضاً خصبة لتترعع بها الموسيقى العربية و عرفت نضوجها، و خلال مدت اقامتي هناك التي استطعت ان اطبع عدة اسطوانات احتوت أكثر من 40 قطعة موسيقية الى جانب حفلات و امسيات دورية الى جانب اعداد بحوث لتطوير الموسيقى العربية و الة العود.
ما مدى تأثير الموسيقى العربية على الغربية؟
- هناك تأثير تاريخي قديم يعود الى القرن 12 و 13 عندما تكونت الموسيقى الغربية الحديثة الاكسترالية السنفونية التي أستفادت بشكل واسع من التراث الموسيقي العربي ومن نظريات الموسيقى المدونة و المستخدمة في ذلك العصر، فمثلاُ قالب السماعي الثقيل و التاليف الموسيقى المعتمد به على اربع حركات هو قريب من قالب السمفونية الحديثة التي تبنى على اربع حركات ايضا و فيها الحركة الرابعة على ايقاع الفالص(سويت) وهذا موجود في الحركة الرابع في قالب السماعي في الموسيقى العربية ايضاً. وهكذا استفادت موسيقى قالب الجاز من الارتجال و (السنكوبيشين) في الموسيقى العربية، و مع الاستفاد من عناصر موسيقات اخرى تربعت الموسيقى الغربية على القمة ، و البقاء على القمة يحتاج الى روافد موسيقية رواحية جديدة حيث اخذ البعض منها من الموسيقى العربية لما تحملة من روح عميقة و مشاعر مرهفة. لذا اصبح لموسيقانا جمهور كبير وقاعات عديدة تقدم فيها العروض، الى جانب زيارات شهرية و نشاطات اسبوعية متنوعة، و هنالك اقبال وحضور غفير يفوق 1500 شخص في الحفل الواحد ، هذا بالاضافة الى ان عدة جهات تعنى بهذا الفن وتترصد جديده وتطوراته مثل المجلات العلمية و المعاهد الموسيقية.
*عرف في مجال الموسيقى التنوع، فهل كانت للموسيقى العربية نصيب من التجديد و الى اي حد اتى فادخل عليها روحاً جديدة المسمى بالموروثها؟
اي موروث قبل للتجديد حتى ولو كان في ارضه الام و اي شي قديم كان في يوماً من الايام جديد و الثقافة بشكك عام بحاجة الى الاحتكاك بالاخر والاندماج معه، و تبادل الافكار لكن يجب ان يكون التجديد مرفوقاً بالحذر كي لا يتحول الى تشويه، فالأنبهار الاعمى بما يصنه الغرب يخفي عنا مواطن الخطئ و يكتفي بأبراز الصورة البراقة لتلك المجتمعات دون الاطلاع على سلبيات هذه الاخيرة مما يعيق عملية التطور فتتحقق مقولة (الانبهار مقبرة الابداع) فمن خلال دراستي و تجاربي مع اهم الالات الموسيقية الغربية مثل البيانو ، الغيتار ، الكمان مثلاً تعرفت على مواضع الضعف و القوة فيها، من جانب اخر يجب الابتعاد على هذا الابهار الذي لا يخدم الموسيقى العربية في شئ لكن دون تبني التزمت الاحمق الذي من جانبه يكبل ويعيق كل خطوة نحو التطور. فعلينا القيام بابحاث في هذا المجال لان الموسيقى فن حيوي يحتاج الى التجديد ونقل تجارب الغرب احيانا للاستفادة منها حتى نتواصل مع الجمهور دون المساس بعمق موسيقنا و اصالتها.
تحدثتم عن تأثير الموسيقى العربيةبالنسبة للغربية، وعن دورها في الحوار الحضاري فماذا عن تصحيح صورة العربي المشوهةفي نظر الغرب؟
الموسيقى او اي نص ادبي او اي جنس ثقافي مؤثر، حيث قد يفضل المتلقي الاستماع الى مقطوعات موسيقي ، يلقيها علية فنان لمدة ساعات و يتأثر بها باعتبارها تعبير عن ثقافة بلد و معناة شعب بينما لا يتحملون الاصغاء لخطاب سياسي قصير. وهذا ساعدنا بطرح افكارنا بصورة واضحة للمتلقي الاخر فصار مدخلاً عميقاً، و انا في الكثير من امسياتي اسبق العزف بحديث ل 5 او 10 دقائق عن تاريخ الة العود ، ووجت ان المستمع يتعاطف عندما يتعرف على قدم الالة حيث يعود الى 4500 سنة. فقد نجحت الموسيقى الى حد كبير بنقل الانين العربي واوصالت الرسالة بوجهها الصحيح ، بعكس ما تقدمه الخطابات السياسية التي تبث عبر وسائل الاعلام المختلف و تعطي صورة سلبية غامضة . فالموسيقى فن عالمي سماعي تجريدي لا يحتاج الى ترجمة ولا توجد عوائق بينه و المتلقي.
* مجال الابداع الموسيقى ثري و خلاق فهل تشتغلون على اي جديد موسيقي فني؟
- المزج بين العود و الالات الاخرى مثل البيانو و الكمان الغربي ، هذا التزاوج للأرتقاء بالة العود كما ان هناك دراسات بحثية متعلقة بالموسيقى العربية، فأنا ومعي الكثير من الباحثين في بريطانيا نحاول جمع تاريخ الموسيقى العربية من العصور القديمة الى يومنا هذا ، فنحن نسعى الى تدوين الموروث الموسيقي فعندما نتحدث عن الفنان رابح درياسة او الفنانة بهجة الرحال او الفنان ناظم الغزالي او عبد الوهاب لا نكتفي بعرض سيرتهم الذاتية و انما الحديث عن اعمالهم وتحليها وشرحها، فينبغي ان نجد لهؤلاء و اخرون تاريخاً مسموعاً و مكتوباً. وهناك مشروع اخر عالمي حديث اختياري للمشاركة في مشروع الثقافة من اجل السلام بالتنسيق مع منظمة اليونسكو دعاني للتنسيق من اجل الموسيقى العربية و الة العود كما احضر لعدة امسيات و حفلات دورية عبر الدول العربية و كذلك الغربية.
هناك نوع من الفراغ الروحي يحُدث الحنين و الاشتياق الى الاوطان فهل عوضتكم الموسيقى عن الوطن؟
- من دون شك ان اي اديب او فنان يجد في عمله الملاذ الوحيد عندما تضيق في وجهة فسحة الامل بالعودة الى وطنة و الاستقرار فية.و انا وجدت من الموسقيى ذلك الصدر الحنون الذي ابكي علية عندما اشتاق الى بلدي .فهي الى حداً من استطاعت ان تصنع لي وطناً و انا بعيداً عنه فلما اشغل شريط موسيقي و أطفيئ الانوار، ساطلاق العنان لفكري بعيداً لادعه يتحول في شوارع بغداد. كما ان علاقتي الوثيقة بالعود و اعمالي التي تعبر كلها عن ثقافة بلدي جعلت من هذه الة وطني الثاني.
*يقال ان الموسيقى تترجم نفسها ، فهل استطاعت الموسيقى العربية ان تبني جسر التواصل بين نها ثقافات اخرى؟
- تعد الموسيقى دئماً لغة حوار فهي تجريدية، عالمية، لا تحمل اي عائق و بالخصوص الموسيقى المجردة غير الغنائية، فقد كانت مدخلاً للكثير من التواقين لمعرفة الثقافة العربية ن ان اول ما يسمعه الغربي النغمة الموسيقية لانها لا تحتاج الى قدرات لغوية نحوية اوجهد كبير لادرالها و انما تحتاج الى حس روحي و الموسيقى العربية قياساً الى عمقها التاريخي الذي يعود الى 300 سنة تعتبر اساساً للأنواع موسيقية اخرى فكانت و لا تزال جسراً قوياً لخلق التواصل بين ثقافات الشرق و الغرب.

