logo

احمد مختار

عازف العود المنفرد و المؤلف الموسيقي و التدريسي

English

الموسيقار أحمد مختار يتألق عبر روح المغامرة و التجديد

9 نيسان 2007 - عدنان حسين أحمد
المصدر: جريدة العرب -يوميات الثقافة ص 14
9-4-2007
الحوار المتمدن

جريدة العرب بدعوة من المكتبة الوطنية ومؤسسة " المبادرة " الثقافية السويدية أحيا الموسيقار العراقي أحمد مختار أمسية موسيقية ناجحة عزف فيها على مدى ساعة ونصف الساعة عدداً كبيراً من المقامات والمقطوعات الموسيقية لجمهور متعدد الثقافات ضمَّ السويديين والعرب والعراقيين. وأبرز المقامات التي أداها عازف العود المنفرد " مقام النهاوند " الذي عبَّر فيه عن ارتجالات حرة وتنويعات على مقام النهاوند العراقي، وقد طرب السويديون الحاضرون لهذه " البستة " وذلك لصلة القرابة الكبيرة بين هذ المقام و سلَّم " ماينر " الغربي. كما عزف " مقام شرقي رست " وهو من تأليفه الخاص حيث بدأ العازف بدولاب " شرق رست " المبني على إيقاع سريع، هو إيقاع الفوكس، خلافاً للدواليب التقليدية وهي محاولة لتحديث هذا المقام. " مقام مخالف " وهو تنويعات وتقاسيم جمع فيها روح المغامرة والتجديد اللذين يختلفان كثيراً عن تقليدية هذا المقام. " سماعي حجاز " هذا المقام من تأليف الفنان مختار. وقد غيّر في بنيته التأليفية حيث كل خانة لها خصوصية مختلفة عن كل قوالب السماعي التقليدية وكانت الخانة الرابعة سريعة من ايقاع متفرد. " مقام الخنبات " حيث ضمَّ تقاسيم حرة ودولاب ثم أغنية تراثية. وأخيراً " مقام الأوج " وهو عبارة عن تقاسيم عراقية على واحد من أهم المقامات و أصعبها عزفاً. أما المقطوعات الموسيقية الأخر التي عزفها الفنان والمؤلف الموسيقي مختار فقد شملت " رقصة البدوي " حيث كانت تقنية كلا اليدين هي المتميزة وسيدة الموقف. و " جاز عراقي " وهو مزج موفق وجميل بين مجموعة من الموروث العربي لأحمد مختار وموسيقى الجاز. السويد حفلة و " نوروز " وهي عبارة عن تقاسيم حرة من مقام اللاوك الكردي. تلتها معزوفة إيقاعية ومن تأليف الفنان مختار مبنية على إيقاع الجورجينة. ومعزوفة " على شواطي شط العرب " التي وصفها النقاد بأنها " فلامنكو عراقي واضح.". " مساء عراقي " وهو عمل يوحي مباشرة بأمسيات بغداد الربيعية والصيفية مع تنويعات مختلفة. و " طفولة " وهي رحلة في أجواء الطفولة عبر المهارات العزفية لكلتا اليدين. أما مسك الختام فقد كانت معزوفة " طائر الحرية " التي تميزت بسرعاتها الثلاث في الإيقاع والتقنية والآلية وكانت بمثابة التعبير عن الهروب والحرية والمدى الخالي من البشر. ومن المفيد أن نقتبس بعضاً مما دونته الصحافة السويدية التي إلتقت ببعض النقاد الموسيقيين العراقيين والعرب والسويديين على حد سواء. حيث قالوا " العراقيون يجتمعون أول مرة في أمسية موسيقية حيث فرقتهم الخلافات المتنوعة وخصوصاً السياسية وهذه هي قوة الموسيقى وسحرها. ". وفي مجال تألق مختار وتفرّده في تأسيس بصمة خاصة به قيل عنه " كان واضحاً جداًُ أن أحمد مختار يسير بخطى حثيثة وواثقة نحو المزيد من التفرد والإستقلالية من جانب تقنية العزف وجانب التأليف." أما الرأي الثالث الذي يؤكد على رسم محاولاته التجديدية فقد وُصفت تجربته بالآتي: " إتكأ الفنان في مؤلفاته على التراث الغنائي و المقام العراقي. وهكذا قدم لنا مختار مجموعة من المقامات العراقية بطريقة غير تقليدية للمقامات كما تعودنا عليها وإنما كان يجدد و ينوِّع في تلك المقامات، وهذا التجديد نابع من روح المغامرة لدية.!" بقي أن نقول إن الموسيقار أحمد مختار يتهيأ للمشاركة في التظاهرة الفنية التي سوف تُقام في الجزائر احتفاءً بها كعاصمة للثقافة العربية لعام 2007.

http://80.175.160.225/alarabpreviouspdf/2007/04-09/p14.pdf

Powered by PhPeace 2.4.1.45